المحقق البحراني

476

الحدائق الناضرة

الرابعة : الظاهر أنه لا خلاف في أن المطلقة لا حداد عليها رجعية كانت أو بائنة . أما الرجعية فلبقاء أحكام الزوجية وتوقع الرجعة ، بل ظاهر جملة من الأخبار استحباب التزين لها كما ستقف عليه . وأما البائن فعلله في المسالك بأنها مجفوة بالطلاق ، فلا يلائم التكليف بما يقتضي التفجع على الزوج والحزن بخلاف المتوفى عنها زوجها . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام ما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : المطلقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عز وجل يقول : " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " ( 2 ) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها . وعن محمد بن قيس ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : المطلقة تشوق لزوجها ما كان له عليها رجعة ولا يستأذن عليها " . وعن أبي بصير ( 4 ) عن أحدهما ( ع ) " في المطلقة تعتد في بيتها وتظهر له زينتها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " . وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة في نفي الحداد في المطلقة الرجعية ، وأنه يستحب لها الزينة كما قدمنا ذكره . وما رواه في الفقيه ( 5 ) عن عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 92 ح 14 ، التهذيب ج 8 ص 158 ح 148 ، الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 2 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 2 ) سورة الطلاق - آية 1 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 91 ح 7 وفيه " تشوفت " ، الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 4 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 91 ح 10 ، التهذيب ج 8 ص 131 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 1 . ( 5 ) الفقيه ج 3 ص 328 ح 13 ، التهذيب ج 8 ص 82 ضمن ح 199 ، الوسائل ج 15 ص 451 ب 29 ح 7 وما في المصادر اختلاف يسير .